المستشفيات المنكوبة تستغيث: حاجة ملحة للمستلزمات الطبية!

المستشفيات المنكوبة تستغيث: حاجة ملحة للمستلزمات الطبية!
المستشفيات المنكوبة تستغيث: حاجة ملحة للمستلزمات الطبية!

وهي على آخر رمق تحاول إنعاش نفسها قبل الدخول في موت سريري، جاءت الضربة القاضية للمستشفيات الخاصة مع إنفجار المرفأ الذي لم يكتف بجعل المصابين يتكّدسون على أبوابها بأعداد تفوق قدرتها الاستيعابية بأشواط، بل أدّى إلى تهديمها وهي بالكاد قادرة على تكبّد مصاريف الحالات الطارئة، فرأينا أطقمها الطبية تتهافت لمعالجة الجروح على الأرصفة والطرقات وفي الظلمة تحت ضوء الهواتف المحمولة، مع القدرات المحدودة المتوافرة بعد أن ظهر جرح بيروت وشعبها للعلن.

وفي ظلّ الصورة التي تتكلّم عن نفسها، أوضح نقيب المستشفيات الخاصة سليمان هارون لـ “المركزية” أن “خسائر مستشفيات الروم والجعيتاوي والوردية تقدّر بمليارات الدولارات والمستشفيات الأخرى في ضواحي الإنفجار تضررت أيضاً لكن بدرجة أدنى بالتالي خسائرها أقل. عمليات الترميم بدأت بحيث لا يمكن انتظار الدولة ومساعداتها لأن المستشفيات الجامعية الثلاثة الأكثر تضرراً كبيرة وتابعة لمؤسسات مهمة، على أن نبحث موضوع تعويض الدولة علينا لاحقاً”.

وعن إعلان مجلس الوزراء تخصيص اعتمادات للمستشفيات أمس، لفت إلى “أننا لم نر أي خطوات حسية بعد، نحن أمام كارثة بكل ما للكلمة من معنى، وفي حال لم تضخ الدولة في المستشفيات أموالا عبر دفع مستحقاتها بمبالغ كبيرة على الأقل ما بين الـ 300 والـ 400 مليار ليرة لبنانية فالمستشفيات ذاهبة إلى الخراب بعد هذه الضربة التي قطعت ظهرها وجعلتها “رازحة”، واعتدنا على دفع الدولة المستحقات “بالتنقيط”.

وأكد هارون أن “كل المستلزمات الطبية الأساسية استهلكت خلال ليلة واحدة، وقضت معالجة المصابين على مخزون المستشفيات منها، إذ خلال 24 ساعة استهلك مخزون يكفي لشهر ونصف الشهر. إلى ذلك، العديد من المستلزمات المستوردة كانت موجودة في مستودعات المرفأ وعلى الأرجح أنها لم تعد موجودة”.

أما عن المساعدات الدولية التي بدأت تصل أمس، فعلقّ بالقول “استوعبنا الصدمة ليلة الانفجار وقدّمنا كلّ الخدمات التي كان بحاجة إليها جميع المصابين، سواء الأمور البسيطة أو العمليات الجراحية، لا زال لدينا عدد قليل جدّاً من العمليات اليوم ومبدئياً لم يعد هناك أي شيء لإسعاف المصابين، بالتالي لسنا بحاجة إلى المستشفيات الميدانية بل إلى مستلزمات طبية، ولم نستلم أيا من المساعدات حتى اللحظة وفي حال وصولها إلى لبنان يجب توزيعها فوراً على كلّ المستشفيات من دون أي تأخير لأننا بحاجة ملحّة إليها”.

وفي ما خصّ الجثث المجهولة الهوية، وإعلان كل مستشفى عن تلك الموجودة لديه، أشار هارون إلى أن “كلّ المستشفيات أرسلت لوائح بهذا الخصوص لوزارة الصحة تحدد عدد الجرحى لديها والموتى مع مجهولي الهوية، ما يعني أن كلّ التفاصيل باتت في حوزتها”.

يلفت موقع "المصدر العربي" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بومبيو: سنمنع تجارة الأسلحة بين الصين وإيران