أبو سليمان: احتياطي مصرف لبنان سلبي ولا حل في الأفق الّا عبر صندوق النقد

أبو سليمان: احتياطي مصرف لبنان سلبي ولا حل في الأفق الّا عبر صندوق النقد
أبو سليمان: احتياطي مصرف لبنان سلبي ولا حل في الأفق الّا عبر صندوق النقد

أكد الوزير السابق المحامي كميل ابو سليمان ان قرار سداد الاستحقاقات او عدم السداد هو قرار سيادي للدولة اللبنانية وليس قراراً قانونياً، وما كان سيقوم به كمحام هو طرح ايجابيات وسلبيات اي قرار.

كما اشار ابو سليمان الى انه مع عدم السداد الآن، ولدى تقديم خطة والتفاوض مع الدائنين حينها يتم التوصل الى اتفاق سيؤدي في نهاية المطاف الى إعادة هيكلة ديون الدولة اللبنانية.

وفي مقابلة عبر قناة "الجديد"، ذكر ان لبنان لم يتأخر باتخاذ القرار بشأن استحقاق 9 آذار واعتبر انه يجب عليه اخذه في آخر لحظة، لأن شروط اليوروبوند تنص انه اذا اعلنت الدولة قبل 15 يوماً انها لن تدفع فهذا الامر يشكل تعثراً ويسمح لحاملي السندات طلب الدفع الاستباقي.

 

كذلك، عرض ابو سليمان للخيارات المتاحة امام لبنان، قائلاً:

“أ- الخيار الاول هو الدفع ولبنان لم يتأخر يوماً عن دفع استحقاقاته الخارجية. يدعو اصحاب هذا الطرح الى الدفع واجراء swap اي استبدال المصارف اللبنانية.

المشكلة ان عدد هذه المصارف الحاملة للسندات الى تناقص. فقد باع بعضها منذ تشرين سندات بقيمة تفوق مليار ونصف مليار دولار الى الاجانب، اي إن دفعنا فسيذهب قسم كبير من الاموال الى الخارج وهذه هي ما تبقى من اموال الشعب اللبناني.

كما ان احتياطي مصرف لبنان سلبي وليس ايجابيا، فكلمة احتياطي تعني ما يتبقى لديك بعد ان تدفع كل استحقاقاتك. فلا يجوز ان تدفع للاجانب فيما انت تُجبر اللبنانيين على الانتظار امام المصارف للحصول على مئة او مئتي دولار.

ب-الخيار الثاني امامنا هو تأجيل الاستحقاقات ولدينا ثلاثة استحقاقات اذار ونيسان وحزيران بقيمة مليارين واربعمئة مليون دولار، أضف عليها فوائد بقيمة مليارين ومئة مليون دولار. لكن التأجيل يتطلب موافقة 75% من حاملي كل اصدار، وان وافقوا فعلينا ان نستمر بدفع الفوائد.

ان اعتمدنا هذا الخيار لا نتعثر ويمكننا ان نقوم بعملية إعادة هيكلة للديون بمدة زمنية أقصاها 9 أشهر. لكن كلفة هذه الخيار تتعدى المليار دولار وهي مرتفعة جداً.

ج-الخيار الثالث هو عدم الدفع، وانا أخاف كما كثر من تداعياته ولكنني اختبرت هذا الخيار سابقاً واعرف سلبياته الكثيرة وأرى ان هناك تهويلاً من هذا الخيار أكثر من الواقع.

هناك أكثر من مئة عملية تعثر لبلدان تخلفت عن الدفع ولبنان لن يكون اول دولة تلجأ الى هذا الخيار، لكن يجب ان يكون لدينا خطة واضحة قبل ان نفاوض المدينين لتخفيض الفوائد واصل الدين.

وحين نعتمد هذا الخيار، فإن الثلاثين ملياراً تستحق فوراً. كما سنواجه الكثير من الدعاوى القضائية وعلينا ان نكون مستعدين لذلك. ليس لدى الدولة اللبنانية أصول في الخارج سوى الذهب وشركة طيران الشرق الاوسط كما اعتقد.

القانونان الانكليزي والاميركي واضحان انه لا يمكن استعمال أصول البنوك المركزية فلديها حصانة ولا تستعمل لسداد دين الدولة. قد تُقدَّم دعاوى ولكنني واثق اننا سنربحها. اما في موضوع شركة طيران الشرق الاوسط، فسيكون هناك شد حبال أكثر.

ان لا اتوقع ان لا تكون هناك مشاكل جراء هذا الخيار. بالطبع سنمر بمرحلة صعبة ولكن لا اعتقد ان بإمكان لبنان الخروج من هذه المحنة الا إن اعترف انه في مرحلة صعبة واخذ الاجراءات اللازمة.

في الخلاصة، انا مع عدم السداد الآن ومع تقديم خطة والتفاوض مع الدائنين. حينها يتم التوصل الى اتفاق سيؤدي في نهاية المطاف الى إعادة هيكلة ديون الدولة اللبنانية".

أكد ابو سليمان ان احدا لم يقل له من اعضاء الهيئة الوزارية ان هناك تضاربا بالمصالح او ازدواجية لو تم توكيله كاستشاري قانوني للدولة اللبنانية كونه كان على علاقة مع عدد من المصارف الدائنة الحاملة للسندات.

ورداً على سؤال، اجاب: "لا صحة لما نقل عن لسان وزيرة العدل ماري كلود نجم انها هي من اعترض على تمثيلي للبنان. لقد اقترحت ان تصدر بياناً توضيحياً لكنني قلت لها ان ازمة البلاد كبيرة ولن اتوقف عند هذا الخبر الخاطئ".

كما اشار الى انه حين كان في الولايات المتحدة يعاود نشاطه المهني، طلب منه وزير المال المساعدة وطرح مجموعة اسئلة متعلقة باليوروبوند فعاد الى لبنان وقدم طيلة 15 يوما المساعدة هو ومكتبه الحقوقي مجاناً.

أضاف: "رغبت بأن أضع خبرتي في المحاماة وقضايا الدول المتعثرة واصدارات السندات في خدمة بلدي، لذا قدمت عرضاً لأكون وكيلا عن الدولة اللبنانية واعلنت انني سأقدم جهودي الشخصية مجاناً. وهم ارتأوا اختيار مكتب اخر".

موقفي بعدم الدفع نابع من مصلحة الشعب اللبناني

أردف: "موقفي المعلن منذ سنة انني ضد دفع لبنان لاستحقاقات اليوروبوند وسندات الخزينة، فيما المصارف حتى الآن تصر على دفعها. فكيف يكون هناك تضارب مصالح وموقفي ضد موقف المصارف".

كذلك، لفت الى انه لم يأخذ في حياته المهنيّة كمحام أي دعوى قضائية ضد الدولة اللبنانية، لا بل هو من ترافع في نيويورك عام 2006 للدفاع عن الدولة اللبنانية حين حاولوا حجز اموالها في قضية "ليبانسيل" وربح الدعوى.

اضاف: "انا اعتبر نفسي موكلا للدفاع عن الشعب اللبناني ومصالحه ومن هنا ينبع موقفي بعدم الدفع. ولذا شنت ضدي حملة مبرمجة سُخّرت فيها بعض المؤسسات الإعلامية وتناولتني بالشخصي. أؤكد اننا كمكتب محاماة كبير لا ندخل في قضية فيها تضارب مصالح".

لا حل في الأفق الّا عبر برنامج صندوق النقد

شدد ابو سليمان على ان البلد اليوم بحاجة الى سيولة ليدفع السندات وقسم من ودائع الناس، واضاف: "أنا لا أرى حلاً في الأفق الّا عبر برنامج صندوق النقد الدولي. من لديه حل آخر فليتقدم به. لماذا إطلاق الاحكام مسبقاً على هذا البرنامج قبل الاطلاع عليه، فالصندوق لن يلزمنا به كما بإمكاننا التفاوض على كل بند من بنوده. أحد شروط صندوق النقد الدولي ان يذهب قسم من اموالها الى الحماية الاجتماعية. كما يمكننا ان نستخدمه في عملية المفاوضات مع حاملي السندات كما جرى في اوكرانيا التي اعلنت لهم ان الصندوق يمنعها عن السداد قبل 4 سنوات".

كما اشار الى ان هناك قرارات صعبة على الدولة اتخاذها، مضيفاً: "انا لا احسدها على ذلك، وآمل ان يكون لدى المسؤولين القوة والجرأة للاقدام على ذلك. منذ ثلاث سنوات والحكومات والمصرف المركزي والبنوك يطمئنون الناس بشكل خاطئ عوض مصارحتهم. كما ان سلسلة الرتب والرواتب قسمت ظهر لبنان ولم يحاسب احد كيف ان ارقامها المتوقعة كانت 800 مليون دولار، فتبين عمليا ان كلفتها ملياران وثلاثمئة مليون دولار في السنة".

تابع: "علينا مصارحة الناس ولا يمكن ان نطلب منهم التضحية ونحن لا نملك خطة جدية وعملية لمكافحة الهدر والفساد. لا يمكنني ان اقول ان اموال المودعين بخير ولكن بإمكاني ان اقول ان الاولوية يجب ان تكون لصغار المودعين وعلينا بذل كل الجهود لحمايتهم".

تصرف اسود مهزلة معيبة وليطّلع على القوانين

رداً على إخبار النائب زياد اسود بحقه بشأن العمالة المصرية، اجاب: "اتأسف ان اضطر للإجابة على هكذا متاهات فيما البلد يمر في أزمة اقتصادية تاريخية. كان الاجدى بالنائب أسود ان يكون مطلعاً على القوانين وملماً بما يطرح عوض إطلاق المغالطات".

وعرض لتفاصيل القضية قائلاً:

"اولاً، هناك اتفاقية بين لبنان ومصر بشأن العمالة وضعت عام 2008 .

ثانياً، هناك القانون رقم 74 الذي فور صدوره عام 2009، اصدر وزير العمل السابق محمد فنيش مذكرة تنص على اعفاء المصريين من وجوب ابراز بطاقة من الضمان الإجتماعي من اجل الحصول على إجازة عمل. وقد عمل بهذه المذكرة جميع الوزراء المتعاقبين باستثناء الوزير محمد كبارة.

ثالثاً، حين وصلت الى الوزارة تمت مراجعتي من قبل وزارة الخارجية - وكان وزيرها رئيس تياره الوزير جبران باسيل - لأن مصر توقفت عن تجديد اقامات اللبنانيين جراء عدم تطبيق لبنان الاتفاقية.

رابعاً، طلبت من هيئة التشريع والقضايا رأيها بامكانية السير بمذكرة فنيش التي عمل بها الوزراء المتعاقبين، فجاء الرد ايجاباً. فإتخذ القرار من قبل المدير العام الراحل جورج ايدا الذي كان مثالا للموظف الكفوء والمناقبي الذي يجب ان تعتمد عليه الدولة اللبنانية. وانا اتبنى هذا القرار.

خامساً، وقع رئيس الجمهورية ميشال عون على مرسوم الاتفاقية، فليتفضل أسود الى بعبدا، وليسأله لماذا وافق عليها".

وختم: "ان تصرف اسود مهزلة معيبة واسباب هجومه معروفة فهو لديه حقد أعمى على حزب "القوات اللبنانية" الذي مثلته في الحكومة السابقة".

يلفت موقع "المصدر العربي" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الهيئات الاقتصادية: لاتخاذ كل الاجراءات لمنع الاحتكار وتفلت الاسعار
التالى اتحاد رجال وسيدات الأعمال الشباب: قرار مصرف لبنان غير واضح