سياسة

ايران تحاول الحاقه بركب الدمار.. الاردن يتصدى!

كتبت لورا يمين في “المركزية”:

قال الجيش الإسرائيلي إن “هدفا جويا مشبوها” سقط داخل الأراضي الأردنية بالقرب من الحدود مع إسرائيل امس الثلثاء، بعدما تحدثت وسائل إعلام محلية عن تحطم طائرة مسيرة في منطقة مفتوحة. وقال الجيش في بيان إن الهدف سقط إلى الشمال الشرقي من ميناء إيلات الإسرائيلي على البحر الأحمر، والذي تعرض لهجمات متكررة بطائرات مسيرة وصواريخ من جانب جماعة الحوثي اليمنية خلال حرب غزة المستمرة منذ ستة أشهر تقريبا.

واعلن الجيش الاثنين ان مبنى في قاعدة إيلات البحرية تعرض للقصف بجسم أُطلق من الاتجاه الشرقي على إسرائيل، مما يشير إلى أن مصدره العراق. وأعلن فصيل عراقي مسلح متحالف مع إيران إنه نفذ هجوما.

ليس بعيدا، أعلنت كتائب حزب الله العراقية أنها جهزت أسلحة وقاذفات ضد الدروع وصواريخ تكتيكية لـ “مقاتلين في الأردن”، تحت اسم “المقاومة الإسلامية في الأردن”. وأشار المسؤول الأمني للكتائب أبو علي العسكري، الاثنين في منشور على تلغرام، إلى أن “المقاومة الإسلامية في العراق أعدت عدتها لتجهيز المقاومة الإسلامية في الأردن بما يسد حاجة 12 ألف مقاتل من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقاذفات ضد الدروع والصواريخ التكتيكية وملايين الذخائر وأطنان من المتفجرات، لنكون يداً واحدة للدفاع عن إخوتنا الفلسطينيين”. وأعرب العسكري عن جهوزية “المقاومة في العراق بالشروع في التجهيز”، متابعاً “ويكفي في ذلك التزكية من حركة حماس أو الجهاد الإسلامي، لنبدأ أولاً بقطع الطريق البري الذي يصل إلى الكيان الصهيوني”.

في المقابل، وجه رئيس مجلس الأعيان الأردني فيصل الفايز، الإثنين، رسالتين إلى قادة “حماس” و”الإخوان” بأن يحافظوا على قوة الأردن “لأنها من قوة فلسطين”. وشدد فيصل الفايز في تصريحات صحافية على أن “الأردن لن يقبل أي تدخل خارحي أو فرض أجندات خارجية عليه”، مطالبا “الإخوان” في الأردن بـ”التصدي لمن يحاول زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد إذا أرادوا مصلحة الأردن، وأن يقولوا لمن يحاول إشاعة الفوضى كفى”. أضاف “حافظوا على الوحدة الوطنية في الأردن وعلى الأمن والاستقرار، لأن هذا الأمر سيكون في صالحهم وصالح القضية الفسطينية”. وتابع “مصير الشعبين الأردني والفلسطيني واحد، لكن هناك زمرة لزرع الفتنة وتسعى للتخريب، ويجب التصدي لهم وهي فئة قليلة، ولا تستطيع هذه الفئة التأثير على الدولة الأردنية لأنها دولة قوية”.

بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، يحاول الايرانيون الحاق الاردن بركب الدول التي لهم فيها نفوذ عسكري وسياسي. وموقف كتائب حزب الله العراقية المعطوف الى التحركات الشعبية التي يشهدها الاردن في الآونة الاخيرة، وتتخذ في معظم الاحيان شكل اعمال شغب، ترى فيها عمّان بصمات ايرانية واضحة. لكن من اجل تفادي المصير الذي تلقاه اليوم سوريا وايضا لبنان، حيث العمليات الاسرائيلية والغارات لا تهدآن، تضرب السلطات الاردنية بيد من حديد وترفع الصوت منبّهة بالمباشر حماس وايضا كل مَن يريد نقل السيناريو الحربي الاسود الى اراضيها، من مغبّة ما تفعله. كما ان جيش الاردن في المرصاد ويتحرك كما يجب لجبه المخططات الايرانية.

ووفق المصادر، فإن هذا الحزم فيه مصلحة للشعب الاردني ولأمانه ولاقتصاده، لأن الخيار الآخر، كارثي.. وحبّذا لو اتخذت السلطات في لبنان ومنذ مدة، القرار الصارم نفسه، تختم المصادر.

زر الذهاب إلى الأعلى