تيمور جنبلاط: “الحزب” يحاول سحب الميثاقية من المختارة

تيمور جنبلاط: “الحزب” يحاول سحب الميثاقية من المختارة
تيمور جنبلاط: “الحزب” يحاول سحب الميثاقية من المختارة

أشار رئيس كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط إلى أن “أولويتنا هي التجديد في الخطاب السياسي وفي الطروحات، ولكن الأهم المحافظة على لبنان ككيان موحد مستقل قائم بذاته، بعيداً عن سياسة المحاور وعن صراعات الأمم، فاللبنانيون غير مهتمين حالياً بمن ينتصر في المنطقة، بقدر اهتمامهم بكيفية توفير مقومات استمرارهم وبقائهم، ونحن نحثّهم على الصمود كما صمدنا من قبل، وكما سار اللبنانيون على الكثير من دروب الجلجلة”.

وأكد في حديث لـ”الجريدة” أن “المختارة معروفة بصمودها وصمود ناسها من حولها، فلحكم التاريخ وحكم الشعب الأثر الأبلغ في البقاء فوق الألم والجراح وفوق التضحية، وهذا ما اعتادته المختارة في حقبات تاريخية متعددة، نجحت بفعل الالتفاف الشعبي حولها في البقاء”.

ويغوص النائب جنبلاط في التاريخ لاستقراء المستقبل، معتبراً أنه “في الوقت الذي سعت فيه أطراف متعددة لمحاربة المختارة وتطويقها، والتضييق عليها ومحاصرتها، أو إنهاء دورها، فإن الجميع قد فشلوا وضعفوا، وهم من تواروا، في حين بقيت المختارة على مواقف ومرجعية للجميع”.

وتابع: “وما حاوَله كثر في الماضي، لا يزال حزب الله يحاول افتعاله من خلال تشكيل كتلة درزية قادرة على سحب الميثاقية من المختارة، وذلك لزرع الشقاق داخل البيئة الدرزية أولاً، وليتمكن من إضعاف الدروز والسيطرة على قرارهم وخيارهم، لكننا على ثقة بأن الناس يعلمون ذلك، وبفضل التفافهم فإن مقومات الصمود قائمة”.

تبقى معركة المختارة، وفق ما أكّد النائب جنبلاط، هي “الحفاظ على التنوع ضمن الوحدة في لبنان وجبل لبنان، والأهم الحفاظ على الأمن والاستقرار، ومواجهة أي محاولات استفزاز يقوم بها الطرف الآخر من خلال عمليات التخويف والتهديد والوعيد، أو عبر الاستفزاز لافتعال مشاكل، خاصة أن حادثة قبرشمون لا تزال ماثلة في الأذهان”.

وأضاف: “إن هناك نوعيات سياسية في لبنان تسعى إلى افتعال المشكلة وارتكاب الفظائع مقابل تحميل المسؤولية للآخرين لكسب العطف وشد العصب، ولكن هذا أمر لا يمكن السماح به، خاصة أن أولويات وهموم الناس في مكان آخر كلياً”.

وشدّد على أن الأهم بالنسبة إلى المختارة “العودة إلى الصورة الجامعة التي تكرست بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، إذ توحد اللبنانيون من انتماءات سياسية متعددة تحت راية العلم اللبناني، فالعودة إلى مبادئ وثوابت 14 آذار أكثر من ضرورة، وهذه الانتخابات تمثل الفرصة الحقيقية والجوهرية لذلك، من خلال التكامل في الطروحات والثوابت بين الدروز والمسيحيين والسنّة والشيعة الذين لا يؤمنون بمشاريع المحاور وصراعات الدول ويريدون لبنان الدولة”.

وأكد أن الأهم من كل ذلك هو “التركيز على ضرورة استعادة علاقات لبنان العربية والخليجية بالتحديد، لأنه لا يمكن له أن ينهض بدون دول الخليج، وبدون العودة إلى الثوابت العربية التي تحفظه وتحفظ فيه التوازن، المفترض أن يتجلى في كل الاستحقاقات الأساسية المقبلة، لأنه لا مجال للاستسلام ولا التراجع”.

وأوضح: “صحيح أنا كالكثير من الشباب غير مقتنع بالكثير من الأمور السياسية التي أصبحت مكرسة في لبنان، لكن لابد من التمسك بالأمل للاستمرار، ومواكبة التحولات الاجتماعية والفكرية والثقافية”.

وأشار النائب جنبلاط إلى أنه “يعمل على جعل الحزب فتياً أكثر في مرحلة ما بعد الانتخابات، وذلك بتسليم المناصب والمهام إلى شخصيات شابة، وهذا ينطبق إلى حدّ ما على الترشيحات الانتخابية، رغم التمسك ببعض الشخصيات المتمرسة التي تستمر منذ سنوات في السلطة، فهناك ظروف تحتّم ذلك، على أن يتغير هذا في ما بعد”.

وركز على فكرة “إنشاء مؤسسات وظيفتها المواءمة بين المؤسسات الحزبية والدولة اللبنانية، بشكل لا تعود فيه الزبائنية تتحكم في يوميات اللبنانيين، ولا يعود المرء بحاجة للولاء للزعيم أو الحزب أو الطائفة للحصول على حقوقه أو احتياجاته”.

وختاماً، اقترح فكرة “إنشاء خلايا جديدة مهمتها السعي مع الناس في المناطق المختلفة إلى تعزيز شعور الانتماء الوطني والمؤسساتي من خلال حلقات تثقيف ودورات تدريبية، فيكون المواطن مقرراً سياسياً، بدلاً من أن تقرر عنه ملّته وجماعته”.

يلفت موقع "المصدر العربي" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق إصابة وزير الخارجية الأمريكي بفيروس كورونا
التالى لبنان إلى أزمة حكومية… ولاحقاً رئاسية؟