هل تستخدم إيران لبنان لرسالة ساخنة؟

هل تستخدم إيران لبنان لرسالة ساخنة؟
هل تستخدم إيران لبنان لرسالة ساخنة؟

جاء في “المركزية”:

في أدق واخطر مرحلة حساسّة تمر مفاوضات فيينا النووية اليوم، في ظل الكباش الحاد وشد الحبّال الذي تفترضه حقبة ما قبل التوقيع، لتحصيل النسبة الاعلى من المكاسب لكل طرف لا سيما ايران التي توظّف كل ورقة متاحة لرفع العقوبات عنها  بالحد الاقصى المتاح واخراج حرسها الثوري وملحقاته العسكرية من براثن لوائح الارهاب الاميركية والدولية، وهو ما تواجهه وتناضل في سبيل منعه بعض القوى الحليفة لواشنطن لا سيما اسرائيل التي افادت مصادرها الدبلوماسية منذ يومين إن عـمـلـيـة الـتـحـقـيـق مـع ضـابـط فـي “فيلق القدس” الذراع الخارجية لـ”الحرس الثـ,ري” الإيراني حول خطة اغـتـيـال دبـلـومـاسـي إســرائــيــلــي وجـــنـــرال أمــيــركــي وصحافي فرنسي “كانت حاسمة فـي إقـنـاع الرئيس الأميركي جو بايدن بالتراجع عن نيته سحب الــحــرس مــن قـائـمـة الـتـنـظـيـمـات الإرهابية”. وقالت إن قرار الـحـكـومـة الإسـرائـيـلـيـة “تسريب تفاصيل هذه العملية جاء ليس فـقـط لـلـمـسـاس بـهـيـبـة واحــتــرام إيــران فحسب، بـل ليقنع أعضاء الــكــونــغــرس الأمــيــركــي وبـعـض المـتـردديـن فـي الإدارة الأميركية بأن إبقاء اسم الحرس الإيراني في القائمة السوداء هو أمر ضروري ولا يـجـوز الـتـراجـع عـنـه”.

في المقابل، وفيما جولات فيينا التفاوضية تشهد جمود قاتلا، ترفع طهران منسوب الضغط الى اعلى مستوى، استنادا الى مقتضيات اللحظة، ان بتطوير ترسانتها النووية، وقد حذر وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن من “ان الفترة الزمنية التي تحتاجها ايران للحصول على المواد المطلوبة لتطوير ترسانة نووية تقلصت الى بضعة اسابيع فقط”، او بتسخين ساحاتها في منطقة الشرق الاوسط لاسيما باتجاه اسرائيل، الولاية الخمسين لاميركا. وفي السياق ، اعلن الناطق باسم الحرس الثوري الايراني منذ ايام “ان طائرة مسيرة ايرانية نفذت عملية ناجحة في اجواء اسرائيل”، من دون ان يوضح اي تفاصيل اضافية في شأن مهمة  المسيرة ومتى وكيف دخلت اجواء اسرائيل وماذا استهدفت  وما طبيعة العملية الناجحة التي نفذتها.

وفي حين تراجعت قدرات الجمهورية الاسلامية على التصعيد في اليمن في ضوء ما توصلت اليه جولات المفاوضات الخماسية بين مسؤولين امنيين  ايرانيين وسعوديين في العراق ستستكمل قريبا على مستوى وزيري خارجية البلدين بحسب المعلومات، بحيث لجمت قدرة طهران على استخدام اليمن ورقة ضغط، تماما كما الورقة العراقية  مع دخول الاميركيين والسعوديين والاتراك على خط حل ازمتها السياسية، وكذلك الساحة السورية ، اذ لم يعد متاحا استخدامها من قبل ايران في ظل الحرب الاوكرانية، والوجود العسكري الروسي فيها وحرص موسكو على الاستقرار على الساحة السورية تجنبا لاستهداف وجودها فيها من قبل الاميركيين والاوروبيين، في ظل كل ذلك، تبدي اوساط دبلوماسية عربية قلقها من ان يكون لبنان بات الساحة الوحيدة في يد ايران من خلال تحكم حزب الله به واستخدامه وفق اجندتها ومتطلبات مفاوضات فيينا السداسية والعراق الثنائية.

ولا تسقط الاوساط من حساباتها اي حركة امنية في لبنان صغيرة كانت ام كبيرة، فتضعها في خانة الرسائل الايرانية للغرب والخليج، ومن ضمنها الصاروخ اللقيط الذي اطلق من جنوب لبنان منذ مدة في اتجاه اسرائيل، كون الاطلاق تزامن مع نشر حزب الله فرقة الرضوان، وهي قوة النخبة في القطاع الاوسط في الجنوب، ما يعزز المخاوف من وجود خطة ايرانية للتصعيد في البقعة اللبنانية  الجغرافية هذه، كورقة ضغط للحصول على المطالب من اميركا. لذلك توضح الاوساط ان واشنطن واطرافا دولية اخرى ضغطت على تل ابيب لعدم الرد والاستدراج الى التصعيد والمواجهة التي تريدها ايران خدمة لاجندتها، بحيث تستثمر فترة التصعيد، لو وقعت، للحصول على المواد المطلوبة لصنع القنبلة النووية  في فترة قصيرة كما قال بلينكن. لذلك لابد من خلق مواجهات ومناخ تصعيدي يتيح لها الفرصة هذه في خضم “المعمعة” الامنية في جنوب لبنان. آنذاك، تواجه دول الـ 5+1 ، بواقع نووي جديد تفرضه في اجتماعات فيينا.

وتكشف الاوساط ان الصاروخ “اللبناني” اطلقه الجهاد الاسلامي وهو”حزب الله الفلسطيني ، ما يثبت نظرية وقوف ايران خلفه، خصوصا في ظل ما شهدته الاراضي المحتلة اخيرا من تصعيد استوجب دخول الولايات المتحدة ومصر على الخط والضغط على حماس لعدم تحريك جبهة غزة. وتختم ان التصعيد راهنا لا يخدم سوى مصلحة ايران المأزومة بفعل معاقبتها ماليا واقتصاديا والخشية كبيرة من ان تلجأ الى التصعيد حيثما تسنح الفرصة لفرض شروطها على الساخن ان لم تحصّلها على البارد.

يلفت موقع "المصدر العربي" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تكليف شرعي انتخابي للشيعة: ماذا بقي من الاستحقاق؟!
التالى لبنان إلى أزمة حكومية… ولاحقاً رئاسية؟