هذه هي ملاحظات “لادي” على الحملات الانتخابية

هذه هي ملاحظات “لادي” على الحملات الانتخابية
هذه هي ملاحظات “لادي” على الحملات الانتخابية

أعلنت الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات “لادي”أن “كما درجت العادة منذ تأسيسها في العام 1996، وصولاً إلى تكريسها مبدأ المراقبة للانتخابات في مختلف أنواعها، وفي إطار عملها على بناء مجتمع ديمقراطي وتعزيز المواطنية، تواصل الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات (لادي) عملية مراقبتها للانتخابات النيابية المقرّرة بعد يوم في الخارج واقل من 10 أيام في الداخل، والتي كانت قد أطلقتها منذ مطلع شهر شباط الماضي.”

وأضافت في بيان أن “وقبل يوم من فتح صناديق الاقتراع أمام الناخبين المنتشرين في الخارج، تعلن “لادي” جاهزيتها لمراقبة انتخابات المغتربين بشقّيها، يوم الجمعة في عدد من الدول العربية، ويوم الأحد في سائر الدول العربية والغربية، وذلك للمرّة الثانية على التوالي، بعدما كرّس قانون الانتخاب رقم 25\2008 حقّ المغتربين شأنهم شأن سائر المواطنين في اختيار ممثّليهم في المجلس النيابي. ولأنّ لادي تعتبر أنّ انتخابات الخارج لا تقلّ أهمية عن انتخابات الداخل، وبالتالي أنّ مراقبتها هي جزء لا يتجزأ من مراقبة العملية الانتخابية بالمطلق، في سبيل ضمان نزاهتها وديمقراطيتها، فإنّها جنّدت كلّ طاقتها لمواكبة يومي السادس والثامن من أيار، حيث سيتوزع نحو 90 مراقبًا ومراقبة على 29 دولة تجري فيها انتخابات، لتوثيق أي مخالفات محتملة، بعدما اقتصر العدد في العام 2018 على 50 مراقبًا ومراقبة.”

وتابعت أن “بالتوازي، سيتحول مكتب الجمعية إلى غرفة عمليات خلال اليومين المذكورين للتواصل والتنسيق مع المراقبين ومواكبة كل تفاصيل الانتخابات، كما سيتواجد مندوبونا في وزارة الخارجية للأهداف نفسها. وستفتح الجمعية أبوابها ابتداءً من الساعة الخامسة والنصف صباح الجمعة، قبل فتح أول مراكز الاقتراع في الكويت وقطر والسعودية حيث يتواجد مراقبون من الجمعية، على أن تصدر مساءً بيانًا تلخّص فيه كامل مشاهداتها وملاحظاتها.”

وأشارت الى ان “على المنوال نفسه، ستواكب لادي الانتخابات المقررة الأحد في الثامن من أيار في 26 دولة، حيث سيفتح مكتب الجمعية بدءًا من منتصف ليل السبت تزامنًا مع فتح أول قلم اقتراع في أستراليا، وذلك حتى إقفال آخر الأقلام في لوس أنجلس فجر الاثنين، وصولاً إلى مرحلة عدّ الأصوات ونقلها إلى لبنان، على أن تصدر بيانًا مساء الأحد تلخّص فيه أيضًأ مشاهداتها وملاحظاتها.”

وقالت إن “على أهمية استحقاقي الجمعة والأحد، تذكّر الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات بأنّ مراقبتها للعملية الانتخابية لا تقتصر على أيام الاقتراع، سواء في الخارج أو الداخل، وبينهما انتخابات موظفي أقلام الاقتراع يوم الخميس المقبل في 12 أيار، بل تشمل كذلك الحملات الانتخابية والأجواء المرافقة لها التي تشكّل بمنظور “لادي” الحجر الأساس لليوم الانتخابي، بما توفره من بيئة مشجّعة ومناسبة للاقتراع أم لا.”

وأضافت أن “في هذا السياق، أصدرت الجمعية منذ شهر آذار الماضي وحتى اليوم ثلاثة تقارير دورية على أن يصدر الرابع خلال أيام، وثّقت خلالها العشرات من المخالفات والانتهاكات والمشاهدات التي رصدها 42 مراقبًا ومراقبة طويلو الأمد، توزّعوا على الأقضية اللبنانية كافة. وقد رصدت الجمعية في هذه التقارير العديد من الأجواء التي لا ترى لادي أنّها تؤمن تكافؤ الفرص المطلوب، ولو شرّعها القانون برأي البعض، ولا سيما ما يتعلق بالمساعدات والوعود والرشى الانتخابية التي رسخت وزادت من وتيرة الزبائنية السياسيّة. وفي السياق ايضا”، لا يمكن ل “لادي” إلا ان تعبر عن ارتيابها واستغرابها من عدم معالجة مجلس النواب في الجلسة التي عدّل فيها قانون الانتخاب، للثغرات الكثيرة التي تعتري هذا القانون, ولا سيما ما يتعلق منها بالغموض الذي ينتاب الكثير من مواده، ما يفتح الباب واسعا امام التفسيرات والاجتهادات، كما هو الحال مع مسالة تعدد فترات الصمت الانتخابي على سبيل المثال.”

وأعلنت أن “بحسب مشاهدات مراقبي الجمعية، فقد تميّز المشهد العام المرافق لمسار الحملة الانتخابية بإغداق الوعود من مختلف الأنواع على الناخبين، وبتقديم خدمات مباشرة وغير مباشرة وتوزيع مساعدات وحصص غذائية ومحروقات، استغلالاً للأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان.”

وذكرت ان “لادي وثقت انتهاكات بالجملة لنص المادة 77 من قانون الانتخابات التي تحظّر على البلديات وموظفي الدولة والمؤسسات العامة واتحادات البلديات ومن هم في حكمهم الترويج الانتخابي لمصلحة مرشح او لائحة، حيث قام عدد كبير من البلديات، والمرافق والدوائر الحكومية والقيمون عليها، بضرب مبدأ حيادية مؤسسات الدولة عرض الحائط، واستخدام موارد البلدية والتصرف بأموال عامة من أجل دعم لوائح معينة.”

وتابعت: “أما الأخطر من كلّ ما سبق، فيبقى ما وثّقه مراقبو الجمعية من ارتفاع في سقف الخطابات السياسية والتحريضية بين المرشحين، حتى داخل اللائحة الواحدة في بعض الأحيان، ولكن أيضًا من ارتفاع في وتيرة أعمال العنف والتهديدات وتكرار عمليات الاعتداء على مرشحين كما وتكسير اللوحات الإعلانية وتمزيق صور مرشحين ولوائح واعتداءات بالضرب على مفاتيح انتخابية ومنع البعض من القيام بحملات انتخابية وإعلان لوائح من مناطق معينة غير المناطق التي تتنافس فيها بسبب الخوف من العنف، وقد وصلت حدة المنافسة في بعض المناطق حد إطلاق نار وإلقاء قنابل. وبالمناسبة، تجدّد الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات مطالبتها وزارة الداخلية بضمان أمن جميع المرشحين كما الناخبين، من كلّ الأحزاب والمجموعات، وتدعو القوى الأمنية إلى حمايتهم في وجه كلّ أنواع الضغوط أو محاولات قطع الطريق عليهم، وتعتبر أنّ نزاهة العملية الانتخابية تبدأ من ضمان حق جميع المرشحين في الوصول إلى ناخبيهم والتعبير عن أنفسهم دون أيّ قيود تُمارَس عليهم بشكل مباشر أو غير مباشر، خصوصًأ بعد تكرار هذه الظاهرة وارتفاع وتيرتها في الأيام القليلة الماضية”.”

 

يلفت موقع "المصدر العربي" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أمين عام المدارس الكاثوليكية: وصلنا إلى آفاق مسدودة
التالى لبنان إلى أزمة حكومية… ولاحقاً رئاسية؟