أخبار عاجلة
هل تعرف الفارق بين الأرز الأبيض والبني؟ -
ممثلة معروفة تزوجت 20 مرة بالسر -
ما هي أطعمة الدماغ الخمسة؟ إليكم التفاصيل -
6 علاجات طبيعية للأرق.. هل ستجربونها؟ -

صفقة سياسية لإبعاد حفتر عن المشهد؟

زيارة أجراها رئيس الأركان في قيادة الجيش، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، للقاء نظيره في العاصمة اللواء محمد الحداد، بحضور لجنة العشرة المشكلة من الطرفين، لبحث تنفيذ الاتفاقات الموقعة بينهما سابقاً، وفي مقدمتها توحيد المؤسسة العسكرية وإخراج القوات الأجنبية من البلاد، لم تستطع إخفاء الشائعات حول صفقة سياسية عميقة، على أصداء إقالة رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله.

حيث عززت هذه الزيارة الإشاعات عن وجود تقارب وتوافق بين حكومة الوحدة في طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة والجيش في بنغازي بقيادة حفتر، وفتحت باباً واسعاً للتكهنات بشأن مستقبل الحكومة، التي كلفها البرلمان أخيراً برئاسة فتحي باشاغا، ومستقبل المشير الفاقد لشعبيته مؤخرًا.

فإن عدم قيام باشاغا بالتنديد بقرار إقالة صنع الله، وحجومه عن الدخول إلى طرابلس، أثار استغراب المراقبين الذين لم يستطيعو تحديد أبعاد هذه الصفقة، والتبعات التي ستترتب عنها، وهذا ما تحدثت عنه بعض الصحف المحلية والغربية.

فقد تحدثت صحيفة "انتلجينس آند بوليتيكس"، التي شرحت الجانب المادي والمالي لهذه الصفقة، إلى أنه قد تم الاتفاق بين المشير والدبيبة على أسس "تبادل المنفعة"، يقوم المشير أولاً برفع الحصار عن الموانئ والحقول النفطية الخاضعة لسيطرته، ثم تخفيف العزلة السياسية التي تضيق الخناق على الدبيبة، ليشارك الدبيبة بدوره بتخفيف الأعباء المالية عن الجيش الوطني وإرسال دفعة مالية تعادل الـ2.75 مليار دولار لقيادة الجيش.

لتشارك صحيفة "الإنبندت" بتحليل آخر، يُشير إلى حنكة الدبيبة في صفقته المبرمة مع المشير حفتر، والتي بحسب الصحيفة، لن تعود بالنفع على المشير العسكري، الذي يطمح للانفراد بحكم البلاد، وإبعاد المنافسين عن عرشه في القيادة. حيث أشارت الى اللقاء الأخير لرؤساء الأركان في العاصمة طرابلس التي لم يزرها مسؤول عسكري من بنغازي منذ 2014، وما له من دلالات خطيرة لا تصب في صالح المشير الذي لم يعد يصغي له قادته العسكريون.

يأتي هذا بينما نقلت صحيفة المرصد الليبية عن المحلل السياسي فيصل الشريف، الذي أكد على أن هذه الصفقة حققت مكاسب سياسية لعبد الحميد الدبيبة وفكت الخناق عنه وأصبح في موقع أفضل في مواجهة خصمه.

كما أكد المحلل السياسي خلدون الفيتوري، في الصحيفة نفسها بأن حنكة الدبيبة ستجعله يتقدم على خصمه الرئيسي، حفتر.  حيث قال الفيتوري: "أن صرف الدبيبة لأموال ومرتبات الجيش الوطني، سيرمي بشعبية حفتر في القاع، وهذا هو الهدف الأساسي لهذا السخاء من طرفه، بينما حفتر يرى في ذلك انفراجة، بعد أن ضاق الخناق عليه، وبعد أن انتشرت تسريبات تؤكد عدم انصياع قادته العسكريين لأوامره، خصوصًا بعد فشله في عدوان طرابلس".

وأضاف: "هناك من يتخوف من أبعاد هذه الصفقة، ومن إمكانية وصول حفتر إلى السلطة، لكن الواقع سيكون عكس ذلك، الناظوري والحداد بالمشاركة مع الدبيبة في طرابلس، يجهزون لانقلاب سريع للإطاحة بحفتر وإنهاء الإنقسام"، وتابع: "لكن قبيل ذلك هنالك مسائل عالقة يقوم الدبيبة بحلها تدريجيًا قبل الإطاحة به، منها التأكد من الحصول على مباركة البرلمان للقيام بتغييرات كالتي شهدناها في مؤسسة النفط".

وأكد الفيتوري وجود علاقة وطيدة بين حفتر وفرحات بن قدارة (رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الجديد)، مرجحاً أن يكون "الدبيبة هو من رشّح بن قدارة لشغل المنصب"، لعلمه بعلاقته الوطيدة مع المشير، على الرغم من أن بن قدارة لا ينتمي لقطاع النفط، بل كان محافظاً للمصرف المركزي في عهد القذافي.

واعتُبر غياب مجلس النواب الليبي، والحكومة المكلفة منه برئاسة فتحي باشاغا، المصاحب لحدث تغيير مجلس إدارة المؤسسة، مثيراً للجدل. فإن عدم إبدائهما لموقفهما بالقبول أو الرفض، زاد من حدة التكهنات حول تحقيق الدبيبة لخططه بالخروج من العزلة ومن موقع المواجهة مع الاجسام السياسية القوية في الشرق، ويبقى السؤال الاهم معلقًا، هل سنشهد سقوط المشير حفتر قريبًا؟، ام ستفشل خطط الدبيبة ولن يستطيع تحقيق أطماعه في البلاد؟.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى جنديان بريطانيان بقبضة دونيتسك يعيدان الزمن إلى الوراء