شربل “طبيب السماء”… لا تخافوا من “كورونا”

شربل “طبيب السماء”… لا تخافوا من “كورونا”
شربل “طبيب السماء”… لا تخافوا من “كورونا”

كتبت نوال نصر في “نداء الوطن”:

البارحة، بينما كانت أرقام كورونا ترتفع، وأرقام سقوف سحوبات اللبنانيين المصرفية تنخفض، وتتبدد الأحلام والتوقعات والإنتظارات، سرى كلام عن أعجوبة من فوق، من السماء، من “طبيب السما”. القديس شربل ظهر على امرأة وطلب منها أن تأخذ تراباً من دير مارمارون في عنايا وتغليه وتصفيه، ثم تنقله الى مستشفى رفيق الحريري في بيروت لمعالجة المصابين بفيروس كورونا.

أن يسمع اللبنانيون في هذا الوقت بالذات بأعجوبة فهذه، في ذاتها، أعجوبة. لكن، ما صحّة الكلام عن أعجوبة سماوية من قديس يغدق ولا يملّ؟ وما هي الإجراءات التي يفترض اتخاذها في سبيل إتمام الخبر باليقين واعتبار الأعجوبة قد تُممت؟ المسؤول عن توثيق عجائب القديس شربل في دير مارمارون عنايا الأب لويس مطر إستقبل بالفعل، صباح الأحد، في الأول من آذار، الفتاة التي قالت إن القديس ظهر عليها طارحاً أسئلة كثيرة واستمع إليها بدقة، بكثير من الإنتباه، ودوّن على سجل خاص كلّ ما روته. الأب لويس مطر يمضي حياته فوق، في عنايا، في دير مارمارون، منذ نحو أربعين عاماً. وهو أشرف منذ التحق بالدير، في العام 1981، على تدوين آلاف الأعاجيب والإستماع الى آلاف وآلاف من شفاءات المؤمنين.

الأب مطر سيُطلع رئيس الدير الأباتي طنوس نعمة على التفاصيل، وهو انهمك طوال بعد الظهر والمساء، كما في الصباح وقبل الظهر، في إقامة القداديس. واليوم سيكون لكلّ حادث حديث. لكن، ما هي الإجراءات التي يمكن أن تُتخذ في متابعة ما أدلت به المرأة حول ظهور مار شربل؟

راعي أبرشية جبيل للموارنة المطران ميشال عون لم يسمع بعد (حتى مساء أمس) بهذه الأعجوبة لكن، برأيه، كي يُسجّل الظهور كأعجوبة “علينا أن ندخل في التفاصيل، وكيف تمّ الظهور، وما إذا كان سيتبعه بالفعل شفاءات، وما إذا كانوا قد تناولوا من هذا التراب في المستشفى” ويستطرد المطران بالقول “يمرّ بعض الأشخاص بحالات روحية نفسية معينة ويتخيلون أن قديساً قد ظهر وأنه تحدث معهم. لذا، من واجبنا ككنيسة التأكد من النتائج، من الأطباء المعالجين، حتى نتمكن من الإعلان عن حصول أعجوبة”.

القديس شربل، الذي يُتممُ شفاءات نفسية كثيرة، بحجمِ جريان المياه في النهر، وتمّم في الأرقام، في 25 عاماً، 29 ألفاً و272 أعجوبة، حاضر اليوم، في هذه المحنة، لنشل اللبنانيين نفسياً وجسدياً و”كورونياً”. القديس شربل، كما قال من دوّن بالأمس، الأب مطر، أعجوبة “المرأة والكورونا والتراب المقدس”، حاضر في كلّ مكان وزمان، فهو لم يبخل مع كلّ من التمسوا، من قلب القلب، شفاءه، بعدما ظنوا، في لحظة، أنها النهاية. هكذا هو القديس شربل الذي يتدخل دائماً، في كل مرّة يقطع فيها الطبّ الأمل. البارحة، أخذت المرأة التي شهدت ظهور “طبيب السما” لها بعض التراب من عن ضريح مارشربل. وضعته في قماشة، وستغلي التراب في المياه، وتُصفيه وتضعه في قنينة وتوزعه على من يحتاج إليه. هناك من لم يُصدّق؟ هناك من لا يُصدق؟ من يعرف أبونا شربل سيتأكد أن من لديه إيمان “قدّ حبة الخردل” يقول للجبل إنتقل فينتقل”.

لم تظهر أعجوبة شربل البارحة عن عبث بل لتقول للناس، الذين يتلوون يومياً من الألم، أن طبيب السماء في كلّ مكان.

ويبقى ان الشك والإيمان كما الليل والنهار. ولكم الإختيار.

يلفت موقع "المصدر العربي" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق كيف ومتى وصلت 13 طائرة خاصة خِلسةً إلى المطار؟
التالى ترامب للأميركيين: إستعدوا إلى الأيام السود!