أخبار عاجلة
لبنان يسجل 3220 إصابة جديدة بكورونا و57 وفاة -
الكونغرس الأميركي يعتمد تعيين أوستن وزيرًا للدفاع -
عكر زارت عددًا من ألوية الجيش وأفواجه في الشمال -
في ألمانيا… تحذير من تخفيف قيود كورونا قبل الأوان -
رفع أبقار نافقة من بحيرة القرعون -

“تبديد” الأزمة أم توظيفها في التغيير؟

“تبديد” الأزمة أم توظيفها في التغيير؟
“تبديد” الأزمة أم توظيفها في التغيير؟

كتب رفيق خوري في صحيفة نداء الوطن:

لبنان ليس في مأزق بمقدار ما صار هو المأزق. ولا شيء يوحي أن إنقاذه بات ممكناً بكل ما جربناه من وسائل. فما وصفه الوزير البريطاني جيمس كليفرلي بانه “تسونامي صامت” صار صاخباً. وما نحتاج اليه وسط الخراب المتسارع هو ما سماه جوزف شو بيتر “التدمير الخلاق” الذي بات سياسة معتمدة في بلدان عدة. لماذا؟ لأن الإفلاس الكامل يمكن أن يكون “رأسمالاً” قابلاً للتوظيف في الولادة من جديد. و”الأزمة شيء رهيب لكي نبدده”، حسب نظرية بول رومر أستاذ الاقتصاد في جامعة ستانفورد.

ذلك أن تعبير الأزمة هو بلغته الأصلية وبالممارسة العملية “خطر وفرصة”. وما نفعله هو الانكشاف أمام الخطر من دون الإندفاع نحو نافذة الفرصة. وهو تبديد الأزمة على طريق الإنحلال الكامل، بدل توظيفها في النهوض. فمن دروس التاريخ وتجارب الشعوب أن إعادة البناء بعد الأزمات تؤسس لوضع أفضل. ويقول البروفسور ديفيد بلايت، أستاذ التاريخ الأميركي في جامعة ييل في مقال نشرته “فورين أفيرز”، إن “أميركا ماتت في الحرب الأهلية ثم ولدت من جديد بشكل أفضل” بالتغيير الذي بدأ مع الرئيس ابراهام لينكولن.

وليس هذا سوى واحد من الدروس التي نهرب من تعلمها، لأنها تضر بمصالح المافيا، وان كانت ضرورية للبلد. فالأزمات المالية والاقتصادية في العالم فرصة للتغيير الجذري. أما في لبنان، فإنّ الإفلاس السياسي “رصيد” للزعامات التي تقرع طبول العصبيات الطائفية والمذهبية، بحيث تستمر في مواقعها ولو جاع أتباعها وزحلت الأرض من تحتهم. والإنهيار المالي والاقتصادي الذي يجب أن يقود الى تجديد “ثورة تشرين” بشكل أقوى على الطريق الى التغيير نحو الأفضل، يبدو كأنه يؤدي بالاضطرار والخيار والحاجة الى الإحتماء بأمراء الطوائف وكل المافيا السياسية والمالية والميليشيوية. حتى ترك البلد والناس من دون حكومة في هاوية الأزمات ومواجهة مخاطر كورونا، فإن الردود عليه هي الغضب الفردي و”النق” في الجلسات، لا الثورة.

وكل شيء مكشوف في لعبة اللاحكومة، مهما تكن نسبة المسؤولية عنها بين اللاعبين في الداخل والخارج. كلفة التعطيل هي ترك مصير البلد والشعب في مهب العواصف التي تضرب المنطقة. وكلفة التسهيل هي خسارة هذا الطرف أو ذاك حقيبة وزارية من فائض الربح أو خسارة ما هو محكوم سلفاً بالخسارة من رهانات على مواقع أشخاص أو مستقبل مشاريع. والتحدي هو توظيف الأزمة في النهوض ضمن ” التدمير الخلاق ” بدل ترك الأزمة تأخذ البلد الى الخراب الكامل.

وقمة البؤس هي ممارسة التركيبة المفلسة شعار موسوليني: “أعداء كثر، شرف أكثر”.

يلفت موقع "المصدر العربي" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق المبادرة الفرنسية “انتهت”!
التالى بعبدا: البطريرك الراعي “بيمون”