الراعي: لا تسكتوا عن السلاح غير الشرعي

أكد البطريرك مار بشارة بطرس الراعي أنه “لا يختلف اثنان حول كون خروج لبنان عن مسار الحياد السبب الرئيس لمشاكلنا، وأثبت التاريخ أنه في كل مرة انحاز لبنان لأي محور شهدنا الانقسامات واندلعت الحروب، فجوهر لبنان المستقل هو الحياد والهدف من انشاء دولة لبنان هو خلق كيان حيادي في هذا الشرق يشكل جسر تواصل بين الشرق والغرب”.

وأعلن الراعي في كلمته أمام الحشود في بكركي أن “هدفنا المحافظة على كيان لبنان الحالي المتميز بالتعددية الثقافية والدينية والانفتاح على كل الدول كما عدم الانحياز، ومعكم نجدد الدعوة لإقرار حياد لبنان، ونريد إعطاء الحياد صفة دستورية بعد وروده في وثاق رسمية شتى”.

وتوجّه للحضور قائلًا: “أتيتم لدعم المطالبة بمؤتمر دولي خاص بلبنان، ولم نطالب بمؤتمر مماثل إلا عندما وصلت كل الحلول الأخرى إلى حائط مسدود، ولم يتمكن السياسيين من الجلوس حول طاولة واحدة والتشاور في شؤون الوطن”.

وشدد الراعي على أنه “طالبنا بمؤتمر دولي خاص بلبنان لأننا تأكدنا من أن كل ما طرح تم رفضه لبقاء الفوضى وسقوط الدولة والاستيلاء على مقاليد السلطة، ونحنا في صدد مواجهة حالة انقلابية بكل ما للكلمة من معنى وكان الانقلاب الأول على وثيقة الوفاق الوطني”.

ولفت إلى أن “اتفاق الطائف لم يطبق حتى اليوم بكامل نصوصه وعُدل الدستور على أساسه فظهرت ثغراته التي أثرت بالدولة حتى أصابتها بالشلل، ولم تمكنت الطبقة السياسية من التشاور ومعالجة الثغرات في الدستور لما طالبنا بتاتاً بمؤتمر دولي للمساعدة على حل العقد التي تشل المؤسسات الدستورية”.

وأعلن أننا “نريد من المؤتمر الدولي تثبيت الكيان اللبناني المعرض جدياً للخطر وإعادة تثبت حدوده وتجديد دعم النظام الديمقراطي الذي يعبر عن تمسك اللبنانيين بالحرية والمساواة، كما نريد من المؤتمر إعلان حياد لبنان فلا يعود أرض الانقسامات بل يتأسس على قوة التوازن لا على موازين القوى”.

وأضاف: “نريد من المؤتمر تنفيذ كل القرارات الدولية المتعلقة بلبنان وهذا التنفيذ من شأنه انقاذ لبنان ويمكن الدولة من بسط سلطتها على الأراضي اللبناني من دون أي شراكة أو منافس”، وتابع قائلًا: “نريد من المؤتمر توفير الدعم للجيش اللبناني ليكون المدافع الوحيد عن لبنان والقادر على استيعاب القدرات العسكرية الموجود لدى الشعب اللبناني من خلال نظام دفاعي شرعي يُمسك بقرار الحرب والسلم”.

وأكد الراعي أننا “لا نريد من المؤتمر جيوشاً ومعسكرات ولا المسّ بكيان لبنان إذ إنه غير قابل لإعادة النظر وحدوده غير قابلة للتعديل”، مشددا على انه “من حقنا أن نعيش حياةً كريمة في وطننا، لقد ولدنا لنعيش في مروج السلام الدائم لا في ساحات القتال الدائم”.

وتساءل: “أين نحن ودولتنا من هذه العظمة؟ فلا يوجد دولتان أو دول على أرض واحدة ولا يوجد جيشان أو جيوش على أرض واحدة، ولا يوجد شعبان أو شعوب في وطن واحد، إن أي تلاعب بهذه الثوابت يهدد وحدة الدولة”.

وطالب المواطنين بألا “يسكتوا عن الخيارات الخاطئة والانحياز ولا عن فوضى التحقيق في جريمة انفجار المرفأ ولا عن تسيس القضاء ولا عن السلاح غير الشرعي وغير اللبناني ولا تسكتوا عن سجن الأبرياء وإطلاق المذنبين ولا عن التوطين الفلسطيني ودمج النازحين، لا تسكتوا عن مصادرة القرار اللبناني”.

وختم: “ولدنا لنعيش في مروج السلام الدائم ونرفض العيش في ساحات القتال الدائم، أسوة بكل الشعوب، مشاكلهم قابلة للحل بالحوار والتفاوض، ونحن أبناء سلام ونريد عيش كل تاريخه، تاريخ صداقات لا عداوات”.

يلفت موقع "المصدر العربي" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى محكمة تركية ترفض حل حزب معارض موالٍ للأكراد