أخبار عاجلة

ألمانيا تقترح خطة لإعادة بناء مرفأ بيروت.. ولكن "بشروط"

بعد مرور 8 أشهر على كارثة مرفأ بيروت، كشف مصدران إن ألمانيا ستعرض على السلطات اللبنانية الأسبوع المقبل خطة مشروطة تتكلف مليارات الدولارات لإعادة بناء مرفأ بيروت في إطار مساع لحث ساسة البلاد على تشكيل حكومة قادرة على تفادي انهيار اقتصادي.

ووفقا لمصدرين دبلوماسيين مطلعين على الخطة، فإن ألمانيا وفرنسا تسعيان لقيادة مساعي إعادة الإعمار. وقالا إن برلين ستطرح يوم السابع من أبريل نيسان اقتراحا وافق بنك الاستثمار الأوروبي على المساعدة في تمويله وسيتم بموجبه إخلاء المنطقة وإعادة بناء المنشآت.

كما قدر أحد المصدرين أن تمويل بنك الاستثمار الأوروبي سيتراوح بين مليارين وثلاثة مليارات يورو.

مقترح شامل

وأكد مسؤول لبناني رفيع أن ألمانيا ستقدم مقترحاً شاملا لإعادة إعمار المرفأ.

إلى ذلك، لم ترد وزارة الخارجية الألمانية ولا شركة الاستشارات رولاند بيرجر، اللتان قال المصدران الدبلوماسيان إنهما وضعتا الخطة معا، بعد على طلبات للتعليق. ولم يتسن الحصول على تعليق من بنك الاستثمار الأوروبي.

وذكر المصدران أن النخبة السياسية في لبنان تحتاج أولا إلى الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة لإصلاح الميزانية واستئصال الفساد، وهو شرط يصر المانحون، بما في ذلك صندوق النقد الدولي، على تنفيذه قبل الإفراج عن مساعدات بمليارات الدولارات.

من مرفأ بيروت - أرشيفية

من مرفأ بيروت - أرشيفية

الشروط أولاً

وقال أحدهما "هذه الخطة لن تأتي بدون شروط...ألمانيا وفرنسا تريدان أولا رؤية حكومة قائمة ملتزمة بتنفيذ الإصلاحات. لا توجد طريقة أخرى غير ذلك وهذا أمر جيد للبنان".

هذا وما زال الكثير من اللبنانيين الذين فقدوا عائلاتهم ومنازلهم وشركاتهم ينتظرون نتائج التحقيق في أسباب الانفجار، في حين ويقف لبنان على شفا الانهيار في الوقت الذي يتشاحن فيه المتسوقون على البضائع ويغلق المتظاهرون الطرق وتغلق الشركات أبوابها.

وإضافة إلى المرفأ ذاته، سيتطرق الاقتراح الألماني لفكرة إعادة تطوير منطقة محيطة به تبلغ مساحتها نحو مليون متر مربع في مشروع قال عنه المصدران الدبلوماسيان إنه سيتشابه مع إعادة إعمار وسط بيروت بعد الحرب.

من مرفأ بيروت يوم 4 أغسطس

من مرفأ بيروت يوم 4 أغسطس

وسط بيروت

كما يشمل الاقتراح تأسيس شركة مدرجة في البورصة مماثلة للشركة اللبنانية لتطوير وإعادة إعمار وسط بيروت (سوليدير) التي كان قد أسسها رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري في التسعينيات ولا تزال مدرجة في البورصة اللبنانية.

وقدر المصدران تكلفة المشروع بما يتراوح بين خمسة و15 مليار دولار وقالا إنه قد يتيح 50 ألف وظيفة.

بدوره، قال المسؤول اللبناني إن فرنسا ومجموعة سي.إم.أيه سي.جي.إم للموانئ وشحن الحاويات مهتمتان أيضا بمشروع إعادة الإعمار.

وأشار أحد المصدرين الدبلوماسيين إلى أن فرنسا أرسلت عدة بعثات، من بينها واحدة في مارس آذار شملت مجموعة سي.إم.أيه سي.جي.إم، أبدت خلالها اهتمامها بالقيام بدور في عمليات إعادة الإعمار. لكنه أضاف أن تلك البعثة ركزت على عمليات تطهير معينة أكثر من عمليات إعادة تطوير أوسع نطاقا.

وأحجمت وزارة الخارجية الفرنسية عن التعليق على الفور. وكذلك أحجمت سي.إم.أيه سي.جي.إم عن التعليق.

من وسط بيروت (أرشيفية- فرانس برس)

من وسط بيروت (أرشيفية- فرانس برس)

قرار أوروبي

وأشار المسؤول اللبناني إلى أن اتخاذ قرار بدء تنفيذ المشروع سيعتمد على اتفاق الأوروبيين على من سيقود الأمر.

كما قال "هذا قرار أوروبي في نهاية المطاف، لأن عليهم أن يقرروا ذلك فيما بينهم. وعندما يتم ذلك يمكن للحكومة اللبنانية أن تمضي قدما".

وذكر المصدران الدبلوماسيان أن ألمانيا تريد العمل مع فرنسا عن كثب بهذا الشأن لكن باريس تواصل مبادراتها الخاصة في الوقت الراهن.

يذكر أن ما يقرب من 3000 طن من نترات الأمونيوم شديدة الانفجار، انفجرت في 4 أغسطس في ميناء بيروت، بسبب ظروف التخزين السيئة مما أسفر عن مقتل 211 شخصا، وإصابة أكثر من 6000، وإلحاق أضرار بأحياء كاملة في العاصمة، ما أغرق البلاد في أسوأ أزماتها السياسية والاقتصادية.

يلفت موقع "المصدر العربي" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الصين: جواز السفر البريطاني الخارجي ليس سوى تلاعب سياسي
التالى محكمة تركية ترفض حل حزب معارض موالٍ للأكراد